السيد الخميني

70

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

القول في شرائط صلاة الميّت تجب فيها نيّة القربة ، وتعيين الميّت على وجه يرفع الإبهام ، ولو بأن يقصد الميّت الحاضر أو من عيّنه الإمام ، واستقبال القبلة ، والقيام ، وأن يوضع الميّت أمامه مستلقياً على قفاه محاذياً له إذا كان إماماً أو منفرداً ، بخلاف ما إذا كان مأموماً في صفٍّ اتّصل بمن يحاذيه . وأن يكون رأسه إلى يمين المصلّي ورجله إلى يساره ، وأن لا يكون بينه وبين المصلّي حائل ، كستر أو جدار ممّا لا يصدق معه اسم الصلاة عليه ، بخلاف الميّت في النعش ونحوه ممّا هو بين يدي المصلّي . وأن لا يكون بينهما بُعدٌ مُفرط على وجه لا يصدق الوقوف عليه ، إلّا في المأموم مع اتّصال الصفوف . وأن لا يكون أحدهما أعلى من الآخر عُلوّاً مُفرطاً . وأن تكون الصلاة بعد التغسيل والتكفين والحنوط ، إلّا فيمن سقط عنه ذلك كالشهيد ، أو تعذّر عليه ، فيصلّى عليه بدون ذلك . وأن يكون مستور العورة . ومن لم يكن له كفن أصلًا فإن أمكن ستر عورته بشيء قبل وضعه في القبر ، سترها وصلّى عليه ، وإلّا فليُحفر قبره ، ويوضع في لَحده مستلقياً على قفاه ، ويُوارى عورته بلَبِن أو أحجار أو تراب فيُصلّى عليه ، ثمّ بعد الصلاة عليه يضطجع على الهيئة المعهودة ، فيُوارى في قبره . ( مسألة 1 ) : لا يعتبر فيها الطهارة من الحدث والخبث ، ولا سائر شروط الصلاة ذات الركوع والسجود ، ولا ترك موانعها إلّا مثل القهقهة والتكلّم ، فإنّ الاحتياط فيه لا يترك ، بل الأحوط مراعاة جميع ما يعتبر فيها . ( مسألة 2 ) : لو لم يمكن الاستقبال أصلًا سقط . وإن اشتبهت القبلة ، ولم يتمكّن من تحصيل العلم بها ، وفُقِدت الأمارات التي يُرجع إليها عند فَقد العلم ، يعمل بالظنّ مع إمكانه ، وإلّا فليصلِّ إلى أربع جهات . ( مسألة 3 ) : لو لم يقدر على القيام ، ولم يوجد من يقدر على الصلاة قائماً ، تعيّن عليه الصلاة جالساً ، ومع وجوده يجب عيناً على المتمكّن ، ولا يجزي عنه صلاة العاجز على الأظهر ، لكن إذا عصى ولم يقم بوظيفته يجب على العاجز القيام بوظيفته ، ولو فُقِد المتمكّن وصلّى العاجز جالساً ، ثمّ وجد قبل أن يدفن ، فالأحوط إعادة المتمكّن ، وإن كان الإجزاء